الفصل الثاني عشر ج١

Background color
Font
Font size
Line height

#الفصل_الثاني_عشر_ج١

اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
صلِ على النبي 3مرات
لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات

غطست فرحة بمغطس الماء الدافئ بحمام الغرفة وهي شاردة العقل، والعجيب إنها تحاول ألا تعترف لنفسها إنها ليست نادمة بما حدث، رغم عهدها مع نفسها، ورغم حيرتها وغموضه، ورغم ماضيه المُبهم التي تقريبًا لا تعرف عنه شيء وتجهل حقيقته ... ولكنها كلما تسللت ذاكرتها للساعات الماضية وكلماته الهامسة تبتسم لنفسها سرا وتتخضب وجنتيها حياءً وحمرة.. ريثما أنها الآن زوجته بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
وتعود وتستنشق الهواء بعمق خوفا ورهبة من القادم، وبمزاجه المتقلب بين اللحظة واللحظة!.
وبثورته المخيفة والمرعبة إذا غضب ..!
وبتلك الدقائق من الاسترخاء بالماء الدافئ توصلت لحل، أو ربما بداية الخيط لفك شفرة هذا الرجل، ثم خرجت من الماء وبدأت تشعر بثقل يتسلل لعظامها .. وابعدت رغبتها اللحظية في البقاء بالقصر وبدأت تستعد للخروج من المرحاض، وخرجت وهي تحمل منشفة وتجفف شعرها المبتل بالماء ورائحة صابون اللافندر تفوح منها.

ولكن استقلبت وقوفه أمام المرآة وهو يمشط بوجاهة شعره الأسود الذي يصل لبعد أذنيه بقليل، ثم يرفع زجاجة عطره الخاص وينثر رذاذه عليه بتحكم وثقة، استنكرت اعجابها الشديد به وابعدت عينيها عنه بصعوبة، لتقع نظراتها على الفستان الذهبي الفضفاض المُلقى على الفراش ... وتعجبت منه ..!
ليس هذا الرداء من ضمن أغراضها !!... لمن يا ترى ؟!
وكادت أن تسأله حتى وجدته بجانبها مبتسما ابتسامته تلك والمكر يتقلّب بنظراته .. فقال وهو يرفع الرداء أمام عينيها:
_ اكيد هيعجبك ... ده ذوقي.

واغتاظت من ثقته العالية بنفسه فقالت :
_ يمكن مش مقاسي ..!

وضع زايد يديه بجيبي بنطاله في ثقة وقال بابتسامة :
_ المصممة اللي عملتلك فستان الفرح هي نفسها اللي عملت الفستان ده .. وفي غيره لسه واصلين من شوية على القصر، اكيد هي مش هتغلط في مقاساتك يعني !! ..

فهمت الأمر الآن، فارتبكت وهي تحمله وتسير جهة الغرفة الداخلية الخاصة بالملابس وهي مراقبة بميكرسكوب عينيه .. وفور دخولها وجدت حقيبة كبيرة خمنت إن بها الملابس الذي يتحدث عنها .. فتجاهلتها وبدأت ترتدي هذا الرداء الذي كان فضفاضا طويلًا وواسعاً من بداية الخصر بأكمام منفوشة حريرية .. وبعد دقائق وقفت فرحة مأخوذة بجمال وسحر الرداء عليها، مناسب تمامًا وكأنه صمم خصيصـًا لها ..
ابتسمت بسذاجة لأفكارها .. فهو بالفعل صمم خصيصا لها ..!
وختمت الأمر بإرتداء حجاب مناسب، ووقفت تُعاين مظهرها بدقة من جميع الجهات وهي تبتسم باعجاب وزهو .. حتى انتبهت أنه يستند على الحائط بجانب الباب ويبتسم لها ابتسامة عميقة وعينيه كأنها تنظر لحلمٍ سعيد لا يريد الخروج منه ... تفاجأت بوقوفه وهي لم تنتبه لدخوله من الأساس، فحمحمت بارتباك وتوتر وقالت :
_ حلو الفستان .. ذوقك حلو فعلًا..

أخذ نفسا عميق وهو يطالعها مبتسمًا بمكر من مقدمة رأسها حتى أخمص قدميها في صمت، صمته أربكها أكثر فسارت نحو الخزانة لتأت بحقيبة مناسبة للسهرة وانشغلت دقائق واستدارت لتجده ما زال على وضعه .. فقالت بحدة لتخفي توترها :
_ أنت بتبصلي كده ليه ؟!

تقدم لها بخطوات بطيئة ولكنها استشعرت فيها بالانقضاض !، ثم وقف أمامها وفاجئها حينما قال بتلك الابتسامة الماكرة التي تستفزها :
_ تحبي نروح فين ؟ ... في مكان معين نفسك تروحيه ؟

أغاظها حينما لم يعلق على طلّتها رغم نظراته المُعلنة أعجابه الشديد، فقالت وهي تكتم غيظها :

_ لا مافيش، شوف أنت هتودينا فين ..

اومأ رأسه موافقًا ثم أشار لها ليستعدان للخروج وتأبطت ذراعه في ارتباك ورجفة اجتاحتها ..

                        ***********

استقبل "فادي" صديقه حسام بعد مدخل باب القصر بقليل ، حتى قال حسام بلهفة وبعض القلق :
_ أنت قولتلي أن فرحة هنا يا فادي ، هي ليه ما سافرتش لشهر العسل وجت هنا ؟! .. أنا عايز اشوف أختي.

حاول فادي أن يهدأ من توتر صديقه وقال بلطف:
_ يابني أهدأ مالك فيك إيه أختك بخير ! .. ممكن يكونوا اجلوا السفر كام يوم مافيهاش حاجة يعني ! ... أنا لسه واصل القصر من ساعة ولحد دلوقتي ماشوفتش زايد ومستنيه لما ينزل ..

ورغم معرفة فادي بما حدث ليلة الزفاف ولكنه لم يشأ أن يفزع حسام بما آلت إليه الأمور، ويكون القرار في أخبار يعود لشقيقته وحدها .. فكاد أن يواصل حديثه حتى تفاجأ الأثنان بظهور الثنائي وهما يتهامسان أحاديث سريعة وتبتسم فرحة وهي تنظر للجهة الأخرى ويبدو أن ما قاله سبب تلك الحمرة على خديها، فأطمئن حسام لمظهر شقيقته المبهج واسرع اليها .. واستقبلته فرحة بابتسامة ولهفة وأخذته بين ذراعيها وهي تقول:
_ والله وحشتني من يومين بعدتهم عنك ..

نظر حسام لشقيقته بمحبة وقال :
_ وأنتي كمان يا حبيبتي، بس قوليلي مش المفروض كنتي سافرتي مع زايد لشهر العسل ؟!

تدخل زايد وهو يربت على كتف حسام بلطف وقال مبتسما :
_ فعلا المفروض كنا هنسافر النهاردة، بس الجو مكنش مناسب للسفر فأجلته يومين كمان .. هنقضيهم هنا في القصر وبعدين نسافر .. أطمن على أختك يا حسام، فرحة في أمان.

ابتسم له حسام بنظرة المحبة الذي كان ينظر بها لشقيقته وقال لزايد:
_ أنا متأكد ... طالما معاك أنا مطمن عليها.

شاهد فادي تعابير الهدوء على وجه فرحة ، والابتسامة الحقيقية المرتسمة على محيا شقيقه، واطمئن أن الأمر بينهما هدأ وفي طريقه للوضوح وفهم الحقيقة، فتنفس فادي الصعداء وقال بابتسامة ومرح وهو يعانق زايد بود ومحبة:
_ أنا مبسوط عشانكم أوي.

نظر له زايد وفهم جملة فادي وماذا يقصد، فبدت سيماء وجه زايد تعود للغموض بعض الشيء وكأنه يحاول بكل قوته أن ينسى ذلك اليوم ويحذفه من ذاكرته، وانتبهت فرحة لذلك وراقبت نظرات زايد المرتبكة حتى شعرت بالخوف عليه وهمست قائلة:
_ الولية مرات ابوك بتقرب علينا، هعمل نفسي بدلعك وبحبك وكده ..

وبمجرد أن اقتربت نوران بنظراتها الممتلئة بالحقد والكراهية، ضحكت فرحة وهي تضع رأسها على كتف زايد وقالت بصوت متغنج:
_ عارف يا حسام .. زايد ده أجمد حاجة في حياتي ..

التفت زايد لها سريعا وضيق عينيه بنظرة ماكرة وقد تسللت ابتسامة لشفتيه رغما لرؤية الهلع الذي ظهر عليها بعد تفوها بتلك الجملة، ولحظة وكانت ادركت فرحة الخطأ اللفظي التي قالته وصححت سريعا وعينيها قد تلألأت بالدموع:
_ أجمل .... اقصد أجمل حاجة في حياتي والله .. والله العظيم اقصد أجمل.

مرر زايد يده على ذقنه وهي يكافح لكتم ضحكته، حتى قال فادي بضحكة عالية :
_ أنتي هتعيطي ولا ايه ؟!!

وضع حسام يده على يدها مبتسما وقال متفهمًا وهو يربت على يدها لتهدأ بعدما كادت أن تبك :
_ ربنا يسعدكم .. ماتنسيش تكلميني لما تسافري عشان اطمن عليكي أنتي وزايد..

هز فرجة رأسها بموافقة اكتفت بذلك، وقد أخذ فادي صديقه حسام للخارج وهما يتمازحان بصوتٍ عال، وأتى دور الأفعى السامة نوران لكي تدس سمها بالحديث فبدأت قائلة :
_ أنتوا خارجين ؟

أجاب زايد بصوتً حاد :
_ آه ، بتسألي ليه ؟!

رمقته بنوران بكراهية وضربت ضربتها فقالت:
_ كنت عايزة أنصحك .. بلاش توديها أماكن حد يعرفك فيها ... حبابيك كتير .. وانتوا لسه عرسان ومش عايزين أزعاج !.

أطرفت فرحة أهدابها بتفكير وهي تشعر أن خلف تلك الكلمات شيء ، تبدو نوران في حرب باردة مع زايد طيلة الوقت أكثر من أبنها المدلل .. فأجاب عليها زايد ولم يخلو صوته من رنة الغضب ويبدو أنه فهم مغزى الحديث:

_ شكرًا على النصيحة اللي مش محتاجها ..!

وسحب فرحة من يدها للخارج وهو يرمي زوجة أبيه بنظرات تحذيرية وتهديد، وبمجرد أن جلس بسيارته ظل ينظر أمامه لحظات في وجوم وصمت، ثم قال وكأنه يحدث نفسه :
_ كنت مصمم أسيبلها القصر كله وأمشي، بس أبويا صمم أبقى معاه وجانبه، وأنا مش عايز ابدأ حياتي هنا ... إيه رأيك ؟

شعرت بالدهشة من سؤاله ومطالبته لمشاركة الرأي خصوصا بأمر مصيري كهذا، وقالت :
_ دي حياتك وقرارك وأنت حر تفضل هنا أو تمشي .. مقدرش أقولك تعمل إيه..!

ضيق زايد عينيه عليها بصدمة ثم قال :
_ طب وأنتي ؟! ..

ابعدت فرحة عينيها عنه ونظرت نحو نافذة السيارة ببعض الشرود ثم قالت بصدق :
_ أنا لسه معرفتش الحقيقة يا زايد عشان أقرر اكمل ولا أبعد ..

هز رأسه بصدمة، ليس بعد أن رأى عينيها وهمساتها تنطق بالحب منذ ساعات قليلة فائتة، فكادت أن تتابع حديثها حتى انطلق زايد بالسيارة وعينيه تصرخ بغضب مخيف وحالة ثورة قد استوطنت ملامحه من جديد، فابتلعت فرحة ريقها بخوف شديد وهي تراقبه وقد شعرت ببعض الندم بتصريحها هذا ... ثم نظرت للطريق وللسيارة التي تسير على أعلى سرعة وقالت بهلع وهي تمسك ذراعه بتوسل :
_ وقف العربية يا زايد هنعمل حادثة ! ... ارجوك نزلني !.

اطبق شفتيه في حالة غضب وكتم أي حديث ممكن أن يلفظه بوجهها بهذا الوقت العاصف بينهما، فعادت تتوسله وهي ترتجف من الخوف ، حتى وقفت السيارة بهما أمام أحد المطاعم ونظر زايد للمكان بنظرة ضيقة شرسة كأنه يضمر شيء في نفسه ... ثم ترجل من السيارة وسحبها من مقعدها ليدخلا المطعم وهي تتأسف وتعتذر قائلة :
_ طب ممكن نتكلم بهدوء ، صدقني أنا ..

وتوجه لطاولة بعيدة  وكأنه معتاد أن يجلس بهذا المكان تحديدا، وحينما جلسا رجع بظهره للمقعد وجلس بارياحية وعينيه الغاضبة تمسح المكان بحثا عن شيء ... فقالت فرحة وقد بدأت تهدأ :
_ أظن دي فرصة مناسبة عشان نتكلم براحتنا وتعرفني الحقيقة .. أنا ..
قطع حديثها خطوات راكضة من خلفها حتى وقف زايد وتبدلت تعابير وجهه لابتسامة منتقمة وحادة وهو يستقبل عناق حار من فتاة فاتنة الجمال بشعر غجري شديد السواد والطول وقد ارتمت فجأة على صدره وهي تبك وتضمه بلهفة واشتياق عنيف، وتقول بصوت يظهر فيه لكنة خفيفة غير عربية :
_ زايد ... مش معقول !!

ضمت الفتاة وجه زايد بكلتا يديها وهي تبك بعينيها البراقتان وتردد بدهشة وسعادة عارمة :
_ أنت هنا من تاني ؟! ... رجعت عشاني مش كده ؟! .. أنت قولتلي كده ؟!

اختلس زايد نظرة لوجه فرحة الذي شحب من الصدمة وعينيها المتسعتان على آخرهما مما تراه !!  .. وابتسم بانتصار وهي يجاري الفتاة ويقول :
_ چين ... وحشتيني .

حاوطت چين رقبة زايد بذراعيها في جرأة وهي تصرخ من السعادة وتدب الأرض بقدميها كالطفلة، حتى انتفضت فرحة من مكانها ونزعت چين من بين ذراعي زايد في شراسة وصرخت بهما :
_ هو في إيه وأنتي مين ؟!!!

انتبهت چين لفرحة والتي حقا لم تنتبه لها وسألت زايد بعدم فهم وقالت بتوجس وشك:
_ هي معاك ؟! ... مين دي ؟!

صرخت فرحة بوجهها وقالت بعنف :
_ أنا مراته .. أنتي اللي مين ؟!!

شهقت چين من الصدمة وطفرت عينيها سيل من الدموع وهي تنظر لزايد بعتاب شديد والم، وكادت أن تركض مبتعدة وهي تبك حتى تمسك بها زايد وقال لفرحة بحدة :
_ أنتي مراتي فعلا، بس مراتي مؤقتا ...

امتلأت عين فرحة بالدموع وهي تنظر له بغضب وقالت وهي تمسح دموعها بقوة :

_ عندك حق ، كويس إنك أثبتلي ظني فيك ... عشان مااحسش بلحظة ندم بعدين .. انا مش همشي .. أنا هفضل قاعدة .. خد راحتك ..

وجلست فرحة بعدما مسحت دموعها وتظاهرت بالثبات، فأشتد غضب زايد من قوة ثباتها هكذا وقرر أن يجعلها تعترف بحبها له ، فأخذ چين لحلبة الرقص والتي لم تكن تمانع أي شيء طالما هي بجانبه ... وكانت چين وقحة في قربها منه وكأنهما بمفردهما !! ، فغلت الدماء بعروق فرحة وهي جالسة على مقعدها بمظهر ثبات لا توتر فيه ! .. وحاولت بجهد أن تتجاهلهما ولكن هيهات !
رغما كانت تتسلل نظراتها نحوهما وتبتلع ريقها المرير من صعوبة مظهرهما بهذا القرب الفاضح !.

                          *********

همست چين وهي بعالمٍ آخر من السعادة وسارق قلبها منذ أكثر من عامين يرقص معها على تلك النغمات الشاعرية ! وقالت :
_ أنت قولتلي آخر مرة شوفتك فيها أنك لو رجعت هنا تاني هنكون راجعلي ... لسه فاكر وعدك ؟

تسللت نظرة زايد للمرة المليون لتلك العنيدة الجالسة بعيدًا وتتظاهر بالامبالاة ثم أجاب بمقت :
_ فاكر ..

لمست چين بأناملها الرقيقة جانب وجهه وقالت وهي تنظر لعمق عينيه :
_ من وقت ما مشيت وأنا بدور عليك زي المجنونة، معرفش عنك غير اسمك وبس ، كنت فين كل ده ؟! ..

وعندما لاحظت انزعاج زايد من السؤال قالت سريعا:
_ لا مش مهم ، مش مهم حصل ايه ولا عملت إيه ، مش مهم أي حاجة ، المهم إنك هنا ..

نظر لها زايد بسخرية وقال :
_ مش هامك تعرفي عني أي حاجة ؟! .. مش يمكن اطلع مجرم مثلا ؟!

ضمته جين بقوة ودفنت رأسها بعنقه وهي تقول بهمس:
_ هفضل أحبك مهما كنت ..

تنهد زايد بغضب وهو ينظر لفرحة وتمنى لو كانت تحبه لتلك الدرجة، وعندما التفتت له فرحة كان قد اندمج بالحديث مع چين التي كانت متمسكة به كـ أثمن كنز على الكرة الأرضية، وفرحة تأخذ أنفاسها بضربات قلب سريعة من بركان الغضب التي تدفنه بداخلها .. وتذكرت النصيحة الخبيثة التي قدمتها نوران لها قبل الخروج من القصر.

                         **********

سحبت چين زايد حتى الحديقة الصغيرة المرفقة بالمطعم حتى قال حينما وقفا بجانب شجرة عالية :
_ حاجة إيه اللي عايزاني أشوفها ؟!

ابتسمت چين وهي ترفع شعرها الغجري الطويل لتريه اسمه المنقوش على رقبتها بجانبه جملة" أحبك إلى الابد " .. شعر زايد بنفاد الصبر ومل من مجارتها فقال بعصبية :
_ أمسحي اللي كتباه على رقبتك ده !!

اقتربت چين منه وقالت بعتاب وبصوت ناعم:
_ مش عجبك ؟!

اعترف زايد كي لا يخدع تلك المراهقة أكثر من ذلك وقال:
_ چين ... أنا بحب مر....

قطع حديثه ظهور فرحة التي لم تستطع التحكم بأنفعالها ودموعها أكثر من ذلك، وصرخت به قائلة وهي تبك :
_ ما اعترضتش على تصرفاتك بس مش هسمحلك تهيني أكتر من كده ! .. وهطلقني والنهاردة !

وتركتهما وركضت للخارج نحو طريق السير .. خرجت وهي تركض وتبك واقسم أنها ستعود لمنزل شقيقها وتصمم على الطلاق بلا رجعة لهذا الرجل التي لم تعرف وجها حقيقيا له ومن هو ؟! .
ووقفت على الطريق لتجد سيارة أجرة تقلها حتى وقفت سيارة مجهولة أمامها فجأة، ثم فتح الباب وظهر ذراع ضخمة لرجل يسحبها لداخل السيارة بالقوة ...!

وقد كان زايد أتى خلفها ليعنفها حتى رأى مشهد أختطافها وغلق الباب وهي تصرخ وتستنجد به وتناديه !... انتفخت عروق عنقه وعينيه متسعتان من الصدمة ..!

                           ***********
# سيد_القصر_الجنوبي
#رحاب_إبراهيم_حسن

الفصل ده كله لزايد بس لأن المشاهد دي كانت مهمة عشان هي نقلة تانية للأحداث الجاية
والجزء التاني من الحلقة غدًا بأمر الله ونكمل بقية الأبطال ويا ترى مين اللي خطف البت 😑🌚


You are reading the story above: TeenFic.Net