بانت من عيونه صدق حكيها اللي فعلاً يرشده للصواب بينما هي أكملت : سفيان اللى عليك الان بما فيه انك تروح وتصلح كل افعالك بأي طريقة تودّها ولكن لا تحرم اثنين من بعض !
اشر بالزين ثم التفت يدور بعوامة بتفكيرة كذالك بيان اللي استكنت شوي ومن ثم بدات تحاول تغير من جوه عن طريق مزحها وضحكها وتبادل اطراف الاحاديث ،
بعد ساعة
وصل سفيان بيان لبيت ابوها وتحرك ورغم انه استمتع معها الا ان كلامها لا زال يدور في باله ويشغله ناظر في ابوه المستكن يشرب شاهي وإتجه له بكل هدوء ينتابه ، يقبّل راسه : كيفك عساك بخير
جسار بإبتسامة : الحمدلله بخير يا ولدي .
جلس سفيان مقابل جسار يشوفه يمد له كوب الشاي ويرتشف منه ثم بهدوء ينطق : يبه
جسار بهدوء يلتفت لنحوه : هلا
بلع ريقه يكمل حديثه لابوه : ماتحس رفضنا لبتـّال غلط.
جسار بهدوء ووقار : انا ما رفضته الا لسبب واحد وهو انه يصلح غلطه على حساب زواجه من بنتي ، وش يضمن لي انه ما بيسكتنا غير كذا اختك رفضت بعد.
سفيان بتفكير : بس كانت لحظة غضب
جسار يقيس النبض بحديثه : وش اللي خلاك ترفق فيه بعد ما كنت ماتبي تسمع له حس.
سفيان : لا بس اللي حصل اني فكرت ، انا بعد قهرني عزيز وحرمني من خطبتي لبيان مابي بتـال يعيش هالتجربة وغاية بخاطره
جسار : ليه بتـال يبيها ويحبها؟
سفيان بخفوت : اللي يتبين لي ان الاجابة أيه
جسار بتفكير : اذا يبيها هالكثر الباب مفتوح له ماينزفض الا في حال ياخذها عشان يغطي على اغلاطه .
سفيان بتردد وتفكير : بكرا بروح اكلمه واشوف وش عنده
اشر جسار بالزين بينما سفيان بتعب اتجه لغرفته يفكر وينغمس بتفكيره .
١٠ صباحاً ~ مكتب بتّال
جالس بمكتبه على ذات الحال لا قادر يشتغل ولا قادر يفكر الشغل يسويه بالاحبار ولا كانها بيوم كانت هواية ، رفع عيونه التعبانه لانه ما نام باليل من الارهاق والشغل ينطق : ادخل
فتح الباب يدهشه أكثر وإذ بسفيان يدخل ويسكر الباب ، بدات دقات قلبه ترتعد ويتذكر ذاك اليوم واللي صار فيه : سفيان!
ناظر سفيان فيه بإحكام : وعليكم السلام
بتّال باستنكار : بغيت شي؟
سفيان ودقات قلبه ترتعد يأشر على الجدار اللي ثبت بتّال فيه بحزم وقهر : قلت لي وانت هنا انك تحبها وانها فضولك!
وقف بتّال بتوتر يتقدم مقابله : لو حاب اجلس نتفاهم.
سفيان بتردد من حكيه : لا ما عاد به جلسة غير بمجلس ابوي ، اقنعته اليله تجي انت وعمتي تخطبونها والباقي لغاية!
بتّال بدهشة: صاحي انت؟ وش اللي غيّر فكرتك لدرجة اني ما ارتحت.
سفيان بجدية يفتح الباب لجل يطلع : اقول أعجل بجيتك ل اكنسل انا وابوي
بتّال يستوقفه : مافي روحة لين توضح لي من غيّر عليك فهمك !
سفيان : يابن الحلال المهم أنت!
بتّال : لا بشوف مين اللي قواك ولدرجة ان يغير شي والله لو انه حَرمكـ
كمل بضحكة يتاكد من عيونه وينصدم : والله انك يابيان قوية وقدرتي عليه!
صد سفيان يتمالك نفسه بينما بتّال ضحك : كل هالضرب والهواش تاليها الاقيك خاروف اكثر مني؟ الشرهة عليك ولا انا هيّن
سفيان بحدة : اركد لا اقوم عليك ثانية.
بتّال بضحكة : ليتني شكيت لها من قبل دام الوضع خرفنه
سفيان بحدة : هيه أعتدل بحكيك وأوزنه ، اصلاً غاية قد سبقتك
بانت الدهشة على ملامح بتّال ينطر له يلتمس من حكيه ان غاية تكلمت عنه بعد عند بيان : تبادلني ذات الشعور!
سفيان ينظر له ويطلع : مادري.
باليل.
بيت جسار يفوح منه ريح العود والعطور والبخور يتوزع بشكل مرضي يجعل غاية تُدهش من تنزل لان الاشياء المخصصة للضيوف مطلعينها : مين جاي؟
{ سيارة بـرق }
نزل يأشر للسائق اللي معه كل اكياس الهدايا وعادهم زين بحيث ما ينقص شي واحد دخل المجلس الخاص في بيته هو وسما وطلب بأمر بعد ما ضيّع من فلوسه اكثر من 500 الف يشري لها كل انواع الاطقم الزين والشين والهادي اللي ذوقها لين ما شاف العامل يفرشها ذهب فعلاً ويفكر الان كيف بياخذ سما او بالاصح كيف بترضى سما تجي معه.
بيت جسار بعد 30 دقيقة
دخل من ورى امه وهالشي يعكس وقوف غاية فوق اللي تكلم بيان بصدمة تشوف بتّال بحد ذاته يدخل والتفتت لحوسة الغرفة : بيان انا مغزى كلامي لك فضفضة ماتوقعت الاقيه يدخل بيخطبني ثانية! تأثيرك يوحش
ضجكت بيـان تنطق بجدية : كلنا ندري انك تحبينه ولو ماتحبينه ففي داخلك إعجاب .
غاية بتفكير : لا والله اني في حيرة هالحين .
بيـان بتعجب : لو ما وافقتي بجلدك
نزلت غاية تشوف العمة عروب وأمجاد تحرر شعرها وفستانها البُني تنظر لهم وتنظر لنظراتهم اللي تشير لها والتوتر يتوسط أعماقها، ناظرت فيها عروب بإبتسامة تنطق وهي تجهل اللي صار : كيفك يابنتي
غاية بإبتسامة تحاول تبين على طبيعتها : الحمدلله على ما يسّرك
امجاد بإبتسامة تتقدم وتحضنها وتهمس بجدية : ابي اعرف وش الشيء اللي ترك اخوي ينجن عليك ، مابتركك لين تقولين لي القصة
غاية بكفوفها المرتجفة تبادلها الاحضان : يسهل الله.
أمجاد بخفوت تهمس بأذنها : لخبطتي موازينه بجدارة
دخلت نجلاء تشيك على عشاء هالليله الهنية لكن يحصل اللي ماينحسب حسابه من روحة النجلاء من يصدمهم ويدخل بتّال بعد ما يعلن خطبته ويوافق جسار ويقول له يشوفها لكنه دخل عليهم جميع بشكل يحرج غاية بشكل بارز ، وقفت عروب تنطق بجدية : انا ابشوف نجلا
ناظر في امه تمشي وامجاد وطفلها فزاع بحضنها ، توترت تشوفه يتقدم وتغطي عري لبسها بتوتر وبشكل جاذب له كثير الانجذاب ، شافته يتجه لها يبادلها السلام لذالك إضطرت انها توقف مقابله وتصافحه بشكل مايهمه غير انه يستكشف ملامحها اللي تعود عليها بالجوال، يجزم ان هالملاح مُحال حقيقية .. فيها من المستحيل شيء.
جرى تيَّار الزمن بشكل سريع لحد ما حّل إسبوع بالتمام كلّن يلتهي بأشغاله اللي البعض منها كان حب ، بحيث نادر ينشغل بهزاع وأمجاد كذالك بـرق اللي لا زال يجهز الذهب وتعب يدور الذهب بشكل يليق على سما مايكون خشن وفي ذات الوقت يملى الارض ذهب ظل طيلة الاسبوع يشري ذهب وكأنها لو طلبت مهر كان بشكل اسهل من انه يجلس يدور لها ذهب ، كان يقدر يقول لها صار وصار وصار وخيليها تعذره الف مرة ولكن نصار راح وهاذي بداية جديدة ولو كانت روتينية والشخص اللي سبب لهم الاسى - توفى - ف بنظره ان هذا اكبر بداية ، بينما لو ننظر للسيف والسدرة كان التوتر بينهم موجود وخاصة ان الزواج حقهم إقترب كثير القُرب وبيان وسفيان اللي كانوا يجهزو لادق التفاصيل كون هذا أكبر حلم بالنسبة لـهم نفس الشي لغاية اللي شعورها لا زال يتخبط لحد ما أعلنت الموافقة التامة.
سيدرة كانت مختلفة المشاعر تماماً اليوم حفل تخرجها بالنهار وباليل ليلة زواجها من سيف لذالك التوتر كان شديد وكثيف عليها، ودّعت اصحابها اللي بعضهم رح يحظرون ليلة زواجها وطلعت للخارج تدور بعيونها على سيارة السائق بين زحام السيارات ولكن تتفاجأ بشوفها لسيف اللي ابتسم يأشر لها عبر السيارة ومباشرة اخذت خطواتها بإتجاهه تفتح الباب تلمح باقة من الورد الاحمر اللي متوسطها خاتم كارتيه اللي كان جداً بسيط وهادي وفي ذات الوقت غالي يليق بمقامها ، أخذت بوكيه الورد لجّل تجلس وتلتفت له بلذيذ الشعور تسمع ينطق : مبروك التخرج.
سيدرة بإبتسامة تشّع : الله يبارك فيك.
اشر على الخاتم والكرت : ما ودّك تشوفين قبل نروح ؟
فتحت الكرت تقرأ وهي والدموع في هاليوم أصحاب تقرأ جمال كلامه - مبروك تخرجك عقبال ما أشوفك زوجتي - فهمت زين انه يقصد هالليلة الهنّية اللي هي هالليلة ليلة زواجهم ، تحس يستوطنها شعور غريب مايخالطه شي غير التوتر والرهبة ، فتحت الخاتم تتأمل جماله وهداوته وفعلا كأنه انصنع لها من كثر ماهو ذوقها ، ناظرت فيه والدموع متجمعة بمحاجرها : شكرا
سيف بلذيذ يرد وياخذ الخاتم لجل يلبسها بنفسه : العفو ياقلبي
أخذ كفها الناعم يلبسها الخاتم ما يداري شعورها في هاللحظة أبداً ومن ثم يحرك السيارة بوجهته للإحتفال الاكبر .
وقف سيارته لأحد الكافيهات ينطق بإبتسامة: انزلي
فعلا تنزل وما تنسى الورد لجل تصور تتوقع انه بيسوي حفل صغير لهم لذالك من اخذ خطواته اشتبكت الكفوف ببعضها وبيدها الثانية الورد الاحمر وشنطتها .
فتح لها الباب لجّل تدخل وتنصدم من صوت الموسيقى العالي جداً وكذالك اهلها واهل سيف فهمت ان سيف استأجر هالمكان لمدة يوم لجل يحتفل فيها بأجمل الاماكن كان الكافيه بشبابيك مفتوحة والمكان بأكمله مفتوح يعكس الغيم والسحابة الممطرة ، ابتسمت تذرف دموعها مثل السحاب اللي بالخارج اللي تعلن يوم مطير ومليان بالخير ابتدأو يجتمعون من حولها يباركون ويفرحون بينما الشباب طلعوا بما فيهم برق وبحر وسيف وجزاع والعم متعب ، طلعوا للجلسات الخارجية بينما يلتفتوا لمتعب اللي يربت على كتف سيف وينطق بلذيذ الحروف : كثر الله خيرك ياسيف اسعدت بنتي ، والله اني اشوف راحتها معك بعيوني.
سيف بإبتسامة: خيرك سابق ياعم وأبد سعادتها بالنسبة لي حق وواجب
إبتسمت يرد عليه : كثر الله خيرك والله يبارك لكم في هالليلة وعاد انا استأذنكم عندي اشغال اسويها قبل العرس .
ابتسم سيف بحماس ، اليوم زواجه من سيدرة اللي الحين صارت كل شي بالنسبة له مستعد يعطيها عيونه لو تطلب : أذنك معك
طلع متعب واتجه للعيال يجلس من بينهم ثم يضحك من يلمح غمزة جزاع اللي يكمل بحديثه : ماشاء الله ماعرفتك يالرومنسي
ضحك سيف يغمز زيّه تماماً : افا عليك أخو جزاع انا
مضى هالنهار بالتصوير والاحتفال ولا طال الوقت كثير وتفرقو العائلتين بسياراتهم يتجهو بالتحديد للقاعة لان بكل بساطة الليلة ليل الهنى ليل يجمع السيف بسدرة منتهاه.
وقفت سما لجّل تركب سيارة سيف ولكن ضاعت حركتها من إستوقفها بـرق : سما أنتظري!
ناظرت فيه سما ببرود : نعم.
بـرق بعدم كلام يمسك كفها يمشيها معه : بتجين معي
سما بكل جديتها : قلت لك مابي ارجع لين تطفى ناري
وقلتلك حتى لو رجعت ما بتفرش لي الارض ذهب!
بـرق بحدة يفتح لها الباب : وانا وش قلتلك؟ اذا اضطر الامر افرش لك الاراضي كلها ذهب.
ركبت السيارة بإستنكار في ذات الوقت اصرار بـرق كان غريب جداً عليها معقولة فرش لها الارض ذهب!
ابتسم سيف ينظر لـسما تتجه لسيارة برق مع برق ومن ثم التفت لسيدرة ينطق بإبتسامة: عساك انبسطتي؟
سيدرة بإبتسامة بشوشة : طبعاً! حفلة الصباح وحفلة مع أهلك والليلة زواجنا ، أحساسي غريب صعب ينوصف !!
سيف بإبتسامة يشبك كفّه بكفها ويغمز : حتى انا احساسي ما ينوصف
- بيت برق -
وقف السيارة يدخل بوسط حديقة البيت وتنزل معه سما وهي طول الوقت تفكر باللي مسويه برق ويهمها وجداً لان اسلوبه يحاكي انه فرش لها الارض ذهب ، تأملت عيونه تتفحصها وهو يفتح باب البيت ومن ثم ينطق بإبتسامة: ادخلي.
اخذت خطواتها تنظر للسيب المجلس تشوف كلّه أطُقم ذهب بدهشة كبيرة جداً، بلعت ريقها تنظر له ودقات قلبها بدات تزيد من التوتر ماتوقعت ولا تخيلت ولو للحظة انه يفرش الارض ذهب التفتت لمجلس بيتهم تشوفه مليان ذهب شي فوق الكنب وشي تحت الكنب وبدال الفرشة كله ذهب الى ان تدخل الصالة كلّه ذهب ، التفتت له : وش سويت أنت!!
بـرق بإبتسامة: صح لعبت بميزانيتي ولكن كل غالي يستحق الغالي.
ناظرت بدهشة تضحك من شدة صدمتها ماتستوعب ابداً اخذت جوالها تصور كمية الذهب وكله طقوم ذهب شي بذوقها وشي لا ، اساساً ما توقعت هالحركة من برق بتاتاً!
ناظرت فيه بكل دهشة تردف : يوم اللي قلتها ما قصدت هالكلام بالحرف،
بـرق بإبتسامة: لا والله طلباتك اوامر ، على العموم انا بروح اخذ شور وانتِ ابدأي تجهيز لازم نكون مع الجنب.
اشرت بالزين : والذهب من يجمعه!
بـرق بخفوت: لي يومين اقفل البيت زين وخاصة ان اللي فرشوه عُمال ، ماعليك انت تجهزي ونقي ذهب من اللي عجبك .
فعلاً اتجه لدورة المياه الخاص بجناحه بينما سما ماتصدق النظر اللي تشوفه ما ودّها تبتعد وبس تصوره بدهشة ، ماتوقعت ان برق يلبيلها
كان من الصعب انها تختار ذهب حلو مين بين الكل وخاصة انه عدد يُعتبر مُرعب جداً ولكن اختارت انها يكون ناعم من نعومة لبسها للعرس وبعد كذا اتجهت لجناحها هي والبرق تبدل لبسها لشيء مريح اكثر وترسل لامها تتطمن على نجد لان نجد بقت مع جدتها وقت اللي برق اخذ سما بحركة سريعة، بدات تتجهز وتفيّر شعرها لحد ما تنتهي منه تلتفت لبرق اللي انتهى من الشور حقّه يطلع ويلف على خصره منشفة بيضاء يكشف كل جروحه العميقة اللي كانت اغلب ضرباتهم فيها ، تركت ما بيّدها تستقر انظارها على عضلاته اللي مليانة خدوش وتنبهر من باقي ضربات جسده العاري بينما هو ادرك انها تتأمل بصمات نصار الأخيرة ووقفت بوسط زحام شعرها والروب وكمية الفافات اللي بشعرها تتقدم نحوه وتمد اناملها اللي يزينها مناكير باللون اللحمي تقريباً: بـرق أيش هذا!
نزلت انظاره لصدره ثم ترتفع عيونه لها : سالفه طويلة موعدنا باليل يالسماء.
سمـَا بدهشة يخلطها توتر وخوف لانها أسرعت بالحكم : وش بيضرك لو حكيت هاللحظة !
بـرق بخفوت يمد كفه على راحة ذراعها : بفقد صبري وبسحب على عرس اختي وانتِ بتسحبين على عرس أخوك!
سمـَا بتردد تبتعد وترجع لتسريحتها : لا دام الوضع كذا وفـّر اعذارك لليل
ابتسم ينطق بتلذذ من غنجها اللي رجع من بعد الحمل وهي منطفئة تماماً ومالها حيل لشيء لا للدلع ولا لاحد : طيّب ما ودّك تبرين الجروح .
ناظرت فيه بتأمل ثم فتحت احد الادراج اللي فيها الاسعافات الاولية وعلاجات كثيرة واخذت اللي تحتاجه بينما هو يجلس كما هو ينتظرها ثم تقبل له ويديها تمتلي بالعلاجات تجلس بجانبه حيث كلهم بطرف السرير بدأت تبرى جروحه تحت تأمله وشوقه الكبير لها ، انتهت بعد مده من التألم الداخلي فيها بحكم ان الجروح كبيرة وشكلها مؤلم للقلب بالنسبة لها وقفت لجل تغسل يديها لكن بترت حركتها من سحب ذراعها لوسط حضنه تجلس : وين رايحة!
سمـَا بتردد : بروح اغسل يعني وين!
بـرق بتأمل : مابريتي كل الجروح نسيتي شيء.
التزمت الصمت تفكر بينما هو يقترب قدر الإمكان منها والتزم هالوضع لثواني بسيطة جداً ، ثم رجعت العيون تتأمل بعضها وبكل مرة كانت تقترب منّه أكثر الى أن وصلت لمبسمه اللي تضن ان هو طريقة علاج جروحه ، قبـّلته بخفة جدا بسيطة ولا تطول لو ما شدّ على خصرها يرجعها له يتلذذ بقربها يتلذذ بعطرها الفواح يتلذذ بشيء امتنع عنّه شهور .
إبتعدت تلقط انفاسها بينما هو ينظر لها بسكينة تامة ما ودّه تبعد اكثر من هالكثر بينما هي ناظرت للساعه توقف وتبتعد عن احضانه : تأخرنا كثير يا برق استعجل !
مسح اثارها من طرف شفاهه ينطق براحة تامة : ابشري .
جلست تكمل ميكب بينما برق يلبس ثوبه وبشّته كون اليوم هو أخ العروسة وماحد يوصف فرحته ولا احد قّده .
ما طول ونزل ينتظر سما اللي لا زالت تتزين ومن انتهت اتجهت لغرفة الملابس تختار بين الفساتين اسود بلا اكمام فيه تطريزات من جهة الصدر بشكل بسيط وملفت ، بدات تفك الفافات وترتب شعرها ومن ثم تتزيّن بروج احمر وتلبس كعب بيج يماثل التطريز والزينة ، ثم تاخذ عبايتها وتتجه لبرق بسرعة كبيرة لانها تأخرت وجداً .
- بيت بحر -
وقف سيارته ينزل يشوف وش صار على سحاب واذا جهزت او لا والاهم يشوف بهاءها وجمالها وحسنها الطاغي جداً وقف يتأمل منظرها وهي تضبط روجها للمسة اخيرة في مرأة الصالة وإبتسم اقصاه شعور من جمالها ، تمثل السحاب وتمثل البحر ، تلبس فستان عاري بلا اكمام او شيء يسترها بينما الفستان يشد على صدرها وينفلت من خصرها لأخر ساقها وتتزين بميكب هادي جدا باللون الوردي وشعر مرفوع يتمادى منه خصلتين بسيطتين .
ناظر فيها يسرق النظر ويشبع منها قدر المستطاع: وش سويتي فيني يالسحاب ؟
إبتسمت سحاب تنطق وهي تدور بغنج : وش رايك فيني وانا أمثل بحري وموجه !
- القاعة ~ بيـان -
منعت سفيان من الشوف لحد ما يحن وقت زواجهم بعد كذا يسوي اللي يوّد واكثر ، ابتسمت تقهره بعد ما تتكشخ وتوصل القاعه في انها تصور له صورة تلعب بالقلب حيث تلبس فستان اصفر تفرد شعرها للورى بشكل آسر للقلب والروح !
ويزين عقدها بلون الفِضة بسيط واهدي جدا وكعب عالي صادح باللون الفضة بعد
ترسلها وتشوف سفيان مباشرة يفتحها وكأنه ينتظر منها اي رسالة او صورة، ثم تسكر جوالها تدري زين انه بيقلب هالمحادثة شعر وغزل في جمالها لذالك تتركها لهواجيس الليل تقراها وتتلذذ فيها كثير ، التفتت تشوف سما تدخل وتنطق بتوتر : تأخرت ؟
اشرت بيان بالرفض : لا بالعكس وقتك قياسي باقي ماحد من الضيوف اقبّل .
اشرت بالزين تدخل القاعة اللي فيها الضيوف تشوف سيف يوقف ومقفي ينتظر خروج يسدرة بالابيض وبكامل الجمال والُرقي .
فعلاً انطفأ الضوء واهتدى المكان وبدات نغمات الموسيقى على الارجاء وسيف واقف ينظر للبوابه ينتظر دخولها وتوثيق ردت فعله انفتحت البوابة تتزامن مع النغمات مقابله لكن بعيد عروسته سدرة اللي تتقدر بفستان هادي وبسيط يعكس شخصيتها كثير خاصة القاعة باكملها كانت من ذوقها ومن ناحية بياض الجدران وزينتها اللي تبرز الثرى وبين زينات الورد اللي تمثل الشتلات لكن بطريقة مبتكرة ، فستانها كان هادي وحرير بشكل بسيط وساتر وبشكل ملفت من الامام اما الخلف يكشف ظهرها وبشعر مرفوع ونفشات الفستان قليلة جدا بشكل يبين انها عروس لا اكثر ولا اقل ، ناظر فيها تتقدم نحوه وماتحمل من ابطأت خطواتها وقلبه يتشفق على الشوف كمّل يتقدم ينزل من الكوشة لحد سيدرة بلهفة بارزه تحت انظار المصورين ، تمسك بذراعيها يقبّل جبينها بلهفة مايجلس فيها لوقت قصير بالعكس ويوم اللي انتهت ضمها بين ضلوعه يجعلها تستوطنه بكل اعماقها ، الحب وهداوته كان بارز للجميع وجداً بشكل آسر للقلب حتى انتهى هالحضن التفتت تشوف سما تنظر بإبتسامة كذالك جواهر والكل من بينهم ، ابتسم يسحب خصرها تحت أنظار المصورين والكل يوثق لهم هاللحظة الحلوة ، تعرفه زين وقت اللي يتمادى بحركاته لذالك همست : أوزن نفسك عشان ماتصير مشاكل !
فهّم مقصدها وضحك بسخرية يرد : حلالي وانا اشوف انه من حقي !.
أكملو تصوير لحد ما حسوا ان وقت الضيوف اقترب وصورو الصور اللي تكفي انها توثق هالذكرى الحلوة على قلوبهم وفعلاً بعد عدة وقت بدا الضيوف بالدخول وكلن منهم يتزين بطريقته ولونه وبدا الحضور يتراكم ثم جاء الجنب واللي هم اهل العريس اهل سيف وعمانه واهله واكتملت مراسيم الفرح.
وثقت هالرواية افراحهم واحزانهم وقت الهم ووقت الغّم كان لكل شخص شعور ممُاثل يحسّه كلهم تجمعوا للفرح مثل ما كلهم تجمعوا للحزن .
نجي لشعور سيف الاعظم يوم اللي وقف سيارته ينتظر عروسته وخريجته تطلع وهو يسمع نفمات الموسيقى من الخارج والالحان تقول
- خذها امانة ياحفيظ الامانات -
- الفندق -
فتح الباب يسمح لها بالدخول وكذالك يساعدها بفستانها بكامل اللذيذ من تصاعد هالشعور بأعماقه وبكل احساس يستوطنه ، اليون نجد كلها حافلة في هالزواج اللي القاصي والداني يسمعه ، هالشيء ماعمره جاء بالهون بتاتاً
شافها تكشف عن عباية العروس واخيراً تبدا تفك طرحتها لجل تبدل وتبتعد عن الهلاك والتعب، وقف وراها يساعدها بهالشي ومن فكت طرحتها تمادت كفوفه على سحاب فستانها يساعدها تبّدله او بالاصح يرضي قضوله ويعيش بوصلها ، ضاعت ملامحه في عنقها النيّر اللي يزينه عقد من الالماس ومباشرة يلفها نحوه يتمادى ويقبّل ثغرها ومن ثم يكمل الليلة بطريقته ..
بيت بـرق ،
تأمل مدى الجمال وسمح المحيا قد ايش كانت لطيفة وذربه ويليق فيها الذهب رغم خشونته ، تتذكر وتضحك كيف داحرت النسوان هالليلة وكأنها فعلاً تنافسهم بشيء هو عادي جدا عندها ، التفتت لبرق تشوفه يغرق بتفاصيل جمالها الباهي الزاهي ، وضحكت تنطق : اليوم داحرت الحريم لين دخت
ابتسم برق يتجاوب معها : فعلتي شخصية الامهات؟
سمـَا بلذيذ الشعور : اي حتى امي جواهر انبهرت من أدائي
ضحك يشوفها تشيل الذهب وتسنده فوق الطاولة بينما برق يتأمل عري بجامتها ويتلذذ بعذوبة ملامحها اقبلت للسرير تستند بتعب كذالك هو ويتأملون السقف من اللاشي والصمت كان سيدهم للحظة ، قرر برق انه يبدا بالحكي اول وتردد كيف يوصف شعوره : ذيك الليلة يوم اودعك ما كان قصدي انه الوداع الاخير، كنت اراقب كل حركة تخصهم ما ضنيّت اني بكون بين يدين نصار ابد
بانت الدهشة على ملامحها تلتفت له : ما كنت مسافر؟
بـرق بخفوت : اخذني ذكور نصار لجازان وهناك اكلت الضرب لين شبعت بس على العموم الحمدلله حصل خير
سمـَا بندم : ليه ما حكيت لي وفرشت الارض ذهب؟
بـرق بإبتسامة يلتفت كلّه نحوها و يسحبها عن طريق خصرها: ودي تكون لنا بداية حلوة بدون نصار واتباعه ، بدات قصتنا بسببه ما ودّي تنتهي بهالشكل ابداً انه يموت واكتفي بعذري ، وبما انك طلبتي ليه هالشي ما يتحقق وانتِ كل شي يعني لي .
إبتسمت والدموع تجمعت بمحاجرها كيف انه ظلمت وحكمت وتسرعت وما شافت منه الا أنه يضمها ويعطيها كل امانه وحنيّته ، ما يكتفي ويكمل ليلته بالوصل بعيد عن كل حاسد وحاقد .
- بيت العم عبدالله -
وقف يرسل رسالته بهددها في انها لو ما ردت ما بيصير خير لها وهو ينوي يقمز لقصرهم ويروح لغرفتها بأي شكل من الاشكال لكن ما شاف الرد منها ودخل مع البوابة وساعدوه موظفين القصر الخاص بالعم عبدالله ودخل اتجه للجناح الخاص فيها اللي كان بالدور الثالث يدخل ويسمع صوتها تغني وتاخذ شور ومباشرة ابتسم يضحك على صوتها واندماجها الكبير البارز ، دخل جناحها يجلس وكأنه بيته بكل اريحية تامة ينتظرها تطلع وصوتها من شدة اندماجها يوصله ماهي الا كم دقيقه ولفت الروب حول جسدها وطلعت بشعرها المبلول ، دخلت وهبّ الهوى على الغرفة وكان هوى يداهمه دفى وريحة سفيان ، سكرت الباب تحاول قدر المستطاع تنفي اللي داخل عقلها وفعلا تشوف سفيان يدفي محيط الغرفة ويشغل دفاياتها ، حست بالإحراج كونها بروب فقط وسرعان ما كانت بتطلع لو ما سفيان حاطها بالنظر باهتمام : ارسل لك ماتردين ليه العناد !!
توتر داخل بيان اكثر وحاولت تداري خجلها قدر المستطاع: شوي واجيك .
دخلت غرفة الملابس تدور بين لبسها قميص هادي وريفي يليق مع شعرها المبلول ولبسها الريفي البيج ، طلعت بعد ما ترطبت تشوفه جالس وبكل برود يشرب قهوة والواضح انه قال للعاملة تجيبها له وتجيب لبيان ، جلست ترتشف القهوة بكل سكينه : وش تبي جاي ؟
سفيان بسخرية: كنت بلحق على كشختك بس ما امداني
ضحكت بيان تشوف السخرية بعيونه وقد ايش هو لكيع معها : فاتك انخطبت كثير وكل ما قلت لهم متزوجة انصدموا
سفيان
You are reading the story above: TeenFic.Net